حسن عيسى الحكيم

466

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وقد وقف الشيخ جعفر محبوبة على نماذج من خطوط الشيخ بشارة آل موحي فيقول : " رأيت خطه بتملك شرح التهذيب الذي سماه مؤلفه نهاية التعريف في شرح التهذيب ، وهو لأحد الفضلاء المتأخرين " « 1 » . ونلاحظ في شعر الشيخ بشارة آل موحي حبا عميقا لمدينة " النجف الأشرف " وبخاصة عند ابتعاده عنها فيقول « 2 » : بزغن شموس أم طلعن بدور * أم الشوق من ضوء الصباح منير وبرق تراءى أم لليلى وتربها * تبسمن عن در فبن تغور إذا خطرت مع تربها وتمايلت * تحالى لها من بينهن خطور فلما رآها ناظري صرت عاشقا * وقلبي لها دون الحسان أسير ثم قال : وأعرضت عن ليلى ووصفي جمالها * فما عندها الا جفا ونفور وملت إلى ذكر ( الغري ) وأهله * أهيل لنا فيهم غنى وسرور بلاد بها الرحمن أودع تربة * لحيدرة للمؤمنين أمير لها شرف عال على كل بقعة * فليس لها الا الحجاز نظير بلاد بها صحبي ورهطي ومنزلي * إليها ركاب الزائرين تسير فما قط يحلو لي بلاد وان حلت * ولو زخرفت فيها لدي قصور أهيل ( الحمى ) قلبي به النار دائما * ويجر دموع لا يزال يمور أهيل ( الغري ) عيناي لا تألف الكرى * فليس لها طعم الرقاد يزور أهيل ( الغري ) ليلي طويل لبعدكم * وليلي لديكم ( بالغري ) قصير فطار إلى نحوي ( الغري ) ولم اطر * لأن جناحي بالفراق كسير أهيل ( الحمى ) لا تقطعوا حبل وصلكم * لأني إليه ، يا كرام ، فقير أهيل ( الحمى ) ذا الدهر يوعد باللقا * وتحدث من بعد الأمور أمور

--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 406 . ( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 1 / 439 ، الأمين : أعيان الشيعة 13 / 483 .